الشيخ عبد الله البحراني
949
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
( 5 ) كلمات الأعلام في شأنها عليها السّلام ( 1 ) قال العلّامة المجاهد السيّد عبد الحسين شرف الدين ( ره ) : فلم ير أكرم منها أخلاقا ، ولا أنبل فطرة ، ولا أطيب عنصرا ، ولا أخلص جوهرا ، إلّا أن يكون جدّها واللذين أولداها . وكانت ممّن لا يستفزّها نزق ، ولا يستخفّها غضب ، ولا يروع حلمها رائع ؛ آية من آيات اللّه في ذكاء الفهم ، وصفاء النفس ، ولطافة الحسّ ، وقوّة الجنان ، وثبات الفؤاد ، في أروع صورة من صور الشجاعة والإباء والترفّع . « 1 » ( 2 ) قال العلّامة الشيخ جعفر النقدي : ولقد كانت نشأة هذه الطاهرة الكريمة وتربية تلك الدرّة الثمينة زينب عليها السّلام في حضن النبوّة ودرجت في بيت الرسالة ، رضعت لبان الوحي من ثدي الزهراء البتول ، وغذّيت بغذاء الكرامة من كفّ ابن عمّ الرسول ، فنشأت نشأة قدسيّة ، وربّيت تربية روحانيّة ، متجلببة جلابيب الجلال والعظمة ، مرتدية رداء العفاف والحشمة ، فالخمسة أصحاب العباء عليهم السّلام هم الّذين قاموا بتربيتها وتثقيفها وتهذيبها ، وكفاك بهم مؤدّبين معلّمين . « 2 » ( 3 ) قال العلّامة المجاهد السيّد محسن الأمين ( ره ) : كانت زينب عليها السّلام من فضليّات النساء ، وفضلها أشهر من أن يذكر ، وأبين من أن يسطر ، وتعلم جلالة شأنها ، وعلوّ مكانتها ، وقوّة حجّتها ورجاحة عقلها ، وثبات جنانها وفصاحة لسانها ، وبلاغة مقالها كأنّها تفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام من خطبها بالكوفة والشام ؛ وليس عجبا من زينب عليها السّلام ، أن تكون كذلك وهي فرع من فروع الشجرة الطيّبة النبويّة ، والأرومة الهاشميّة ، جدّها الرسول ، وأبوها الوصيّ ، وامّها البتول ، وأخواها لامّها وأبيها الحسنان ، ولا بدع أن جاء الفرع على منهاج أصله . . . « 3 »
--> ( 1 ) عقيلة الوحي : 24 . ( 2 ) زينب الكبرى : 19 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 33 / 191 .